بسم الله الرحمن الرحيم
مساوئ الحزبية
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد وعلى آله
وصحبه ومن اتبع هداه وبعد ؛؛؛
فهذه تسع مساوئ من مساوئ الحزبية اختصرتها من كلام
العلامة أحمد بن يحيى النجمي - رحمه الله - في كتابه الماتع : (المورد العذب الزلال
فيما انتقد على بعض المناهج الدعوية من العقائد والأعمال) .
وإلى الاختصار :
أولاً : أن الحزبية بدعة منكرة
لما سبرناه من النهي عنها في القرآن الكريم والسنة المطهرة وكلام السلف رضوان الله
عليهم .
ثانياً : ذم الله عز وجل الحزبية
والتحزب وذمها رسوله صلى الله عليه وسلم وذمها سلف الأمة الذين عرفوا الإسلام معرفة
حقيقية لأنها خروج على وحدة الأمة الإسلامية التي أمر الله عز وجل أن تكون أمة واحدة
فقال : < وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ
> وانقسام منها وتجزئة لها ، ومساهمة في إضعافها .
ثالثاً : أن المنتمين إلى الحزبيات
والأحزاب يجعلون حزبهم هو محور الولاء والبراء والحب والعداء وذلك مشاقة لله ولرسوله
ومحاداة لله ولرسوله .
رابعاً : يلزم من الحزبية اتخاذ
المبتدعين أئمة يحتذى قولهم ويقتدى بأفعالهم ويُتخّذون قدوة وأسوة ، ويكون قولهم وتقعيدهم
وتنظيرهم مسلماً وإن خالف الحق ، وتلك قاصمة الظهر واللهِ .
خامساً : أن الحزبية تقوم على
التسليم بآراء الجماعة وتوزيعها ونشرها وجعلها قطعية الثبوت غير قابلة للنقد ولا للنقاش
، فالمؤسسون لها أجلُّ من أن يُنْتَقَدوا ، وأكبر من أن يُخطَّوا في نظر أتباعهم
فيتخذونهم بذلك أرباباً ومشرعين .
سادساً : وإذا كانت الحزبية
سبباً للفرقة ، والفرقة أول معول يضرب في وحدة الأمة وتماسكها فإن تعدد الأحزاب
سبب في تعدد مناهجها الفكرية ، وتعدد المناهج الفكرية سبب في اضطراب الأحزاب ،
والاضطراب سبب في الهزائم التي تحل بالمسلمين ، وهل يمكن لأمة منقسمة على نفسها أن
تصمد أمام العدو .
سابعاً : ومن مضار الحزبية
أن أداء الشعائر التعبدية المأمور بها شرعاً يتحول الأداء فيها من واجب تعبدي إلى
واجب حزبي فيخدش الإخلاص إن لم يهدمه ويكون الملاحظ في الأداء هو إرضاء الحزب لا
إرضاء الله .
ثامناً : أنه إذا أمر قائد
الحزب بالحرص على أي عمل مستحب وأكد عليه بالغ التابعون حتى يحولوه إلى واجب فيصير
المستحب واجباً عند المتحزبين فيه وبذلك يكونون قد جعلوا له حكماً غير الحكم
الشرعي الذي وضعه الله ورسوله .
تاسعاً : ومن مساوئ الحزبية
الانقسام ، فربما انقسم الحزب إلى حزبين أو أحزاباً كما يقال عن الجرثومة أنها
تنشطر ثم الشطر ينشطر وهكذا .
اختصرها الفقير إلى عفو ربه :
أبو قتادة حسام بن أحمد العدني (أعانه الله
وتجاوز عنه)
المصدر :
كتاب : المورد العذب
الزلال
فيما انتقد على بعض المناهج الدعوية من العقائد والأعمال
صـ 117 - 128
الطبعة الأولى 1423 هـ لدار الآثار بصنعاء
فيما انتقد على بعض المناهج الدعوية من العقائد والأعمال
صـ 117 - 128
الطبعة الأولى 1423 هـ لدار الآثار بصنعاء
No comments:
Post a Comment